بحر Subnautica: رعب شخصي لم يتمكن من التغلب عليه

1 دقيقة قراءة
بحر Subnautica: رعب شخصي لم يتمكن من التغلب عليه
المصدر: eurogamer.net

بحر Subnautica: رعب شخصي لم يتمكن من التغلب عليه

في اعتراف نادر ومثير للدهشة، كشف أحد كتابنا في موقع Arabdown.net عن تجربته الشخصية المرعبة مع لعبة البقاء الشهيرة Subnautica، التي تدور أحداثها في عالم مفتوح تحت الماء. على الرغم من الإشادة الواسعة التي حظيت بها اللعبة، أقر الكاتب بأنه لم يتمكن من إكمالها قط، والسبب لم يكن صعوبة اللعب أو الملل، بل خوفه الشديد من أعماق المحيط وما يكمن تحتها من أهوال.

“لم أتمكن قط من إنهاء لعبة Subnautica الأصلية.”

تعتبر Subnautica، التي طورتها Unknown Worlds Entertainment، تحفة فنية تجمع بين متعة البقاء في عالم مفتوح وسرد قصصي محكم يشد اللاعبين. لكن بالنسبة لكاتبنا، تحولت هذه التجربة المليئة بالتوتر والقلق، حيث غدت متعة الاستكشاف كابوسًا حقيقيًا كلما تعمق في مياه الكوكب الغريب.

من الشواطئ الهادئة إلى الهاوية المخيفة

بدأ الكاتب رحلته في Subnautica كأي لاعب آخر، مستمتعًا بالمناطق المشرقة والآمنة نسبيًا مثل Safe Shallows، حيث تتلألأ الشعاب المرجانية وتسبح الكائنات البحرية اللطيفة. لكن سرعان ما بدأت الأمور تتغير مع وصوله إلى غابات عشب البحر (Kelp Forest)، التي بدأت تثير لديه شعورًا بالتوتر والقلق مع كل خطوة يخطوها نحو المجهول.

“بل لأنني جبان للغاية عندما يتعلق الأمر بالبحر، أو بالأحرى بما يكمن تحته.”

مع كل مهمة تتطلب الغوص أعمق، كان الخوف يتزايد. لم يكن الكاتب قادرًا على تحمل فكرة الهاوية السحيقة التي لا نهاية لها، وما قد يختبئ فيها من كائنات مفترسة عملاقة. وصف تجربته بأنها كانت أشبه بالعيش على السطح، محاولًا تجنب الغوص قدر الإمكان، وهو ما يتعارض تمامًا مع جوهر اللعبة التي تشجع على الاستكشاف تحت الماء.

التقدم المستحيل واليأس من الإكمال

وصل الكاتب إلى نقطة توقف حاسمة في اللعبة، حيث أصبح التقدم مستحيلًا دون الغوص في الأعماق المظلمة. في هذه المرحلة، أدرك أن خوفه الشخصي قد انتصر على رغبته في إكمال اللعبة واستكشاف أسرارها. ترك اللعبة جانبًا، معترفًا بهزيمته أمام رعب المحيط الذي أتقنت Subnautica تجسيده بشكل مخيف.

“أما الهاوية السحيقة من أهوال المحيط في كل مكان آخر على الخريطة؟ هذا أمر لا أطيقه إطلاقًا.”

هذا الشعور ليس غريبًا على الكثير من اللاعبين الذين يعانون من رهاب البحر (Thalassophobia)، وهو الخوف الشديد من المسطحات المائية العميقة والكبيرة. Subnautica، بفضل تصميمها الصوتي والمرئي المتقن، نجحت في إثارة هذا الخوف لدى الكثيرين، وجعلتهم يشعرون بالضعف والوحدة في مواجهة محيطها الشاسع.

Subnautica 2 والحل التعاوني: بصيص أمل؟

مع إعلان استوديو Unknown Worlds Entertainment عن الجزء الثاني من اللعبة، Subnautica 2، والذي سيضم ميزة اللعب التعاوني، رأى الكاتب بصيص أمل في التغلب على خوفه. فكرة وجود رفيق أو أكثر بجانبه في أعماق المحيط قد توفر له الشعور بالأمان الذي افتقده تمامًا في الجزء الأول.

“استطعت أن أرى على الفور جاذبية اللعب التعاوني في Subnautica 2، والشعور المطمئن بالأمان الذي يوفره اللعب الجماعي، منذ لحظة الإعلان عنها.”

اللعب التعاوني يغير ديناميكية اللعبة بشكل كبير. فبدلًا من مواجهة المجهول وحيدًا، يمكن للاعبين تقسيم المهام، ومواجهة المخاطر معًا، وتقديم الدعم النفسي لبعضهم البعض. هذا الجانب الاجتماعي قد يكون المفتاح الذي يسمح لكاتبنا، وللكثيرين غيره ممن يعانون من نفس الخوف، بالغوص أخيرًا في أعماق Subnautica 2 دون الشعور بالرهبة المطلقة.

هل ينجح اللعب التعاوني في Subnautica 2 في قهر رعب الأعماق؟ هذا ما سيكشفه الوقت، ولكن الأمل كبير في أن يفتح هذا التوجه الجديد أبوابًا لتجارب ألعاب أكثر شمولية، تتيح للاعبين التغلب على مخاوفهم والاستمتاع بعوالم الألعاب بكل تفاصيلها.